أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

133

معجم مقاييس اللغه

جُليدةٌ مستديرة تَحتَ العُروة قد خُرِزَت « 1 » . ويقال ذلك في القَوس فالكُلْيتان من القَوس : مَعْقِد الحِمَالة من السَّهْم ، ما عن يَمِين النَّصِل وشِماله . وكُلْية السَّحاب : أسفلُه ، والجمع كُلًى . كلب الكاف واللام والباء أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على تَعلُّق الشَّيء بالشَّيء في شِدَّة وشِدَّة جَذْب . من ذلك الكَلْب ، وهو معروف ، والجمع كِلابٌ وكَليب . والكَلَّاب والمكلِّب : الذي يعلّم الكلبَ الصَّيد . والكلْبُ الكِلبُ : الذي يَكْلَب بلحوم الناس ، يأخُذُه شِبهُ جُنونٍ فإِذا عَقَر إنساناً كَلِبَ ، فيقال رجلٌ كَلِبٌ ورجالٌ كَلْبي . قال : ولو تَشرب الكلبَى المِراضُ دماءَنا * شفتها من الدَّاء المَجَنَّةِ والخَبْلِ « 2 » ومن الباب كُلْبة الزَّمان وكَلَبُه : شِدَّته . وأرضٌ كَلِبَة ، إذا لم يَحِدْ نباتُها ريَّا فيَبِس ، إنّما قيل ذلك لأنّه إذا يَبِس صار كأنياب الكلاب وبراثِنِها . والكَلْبُ « 3 » : سيرٌ أحمرُ يُجعَل بين طرَفَي الأديم إذا خُرِز . يقال كَلَبْتُه . قال : كأنَّ غَرَّ مَتْنِة إذْ نَجْنُبُه * سَيْرُ صَنَاعٍ في أديمٍ تَكلُبُه « 4 »

--> ( 1 ) في المجمل : « قد درزت » . ( 2 ) البيت ملفق من بيتين كلاهما للفرزدق . فالأول : ولو تشرب الكلى المراض دماءنا * شفتها وذو الخبل الذي هو أدنف والآخر قوله : من الدارميين الذين دماؤهم * شفاء من الداء الجنة والخبل انظر الحيوان ( 2 : 6 - 7 ) وحواشيهما . ( 3 ) يقال أيضا « كلبة » بضم الكاف ، وهو ما في المجمل . ( 4 ) الرجز لدكين بن رجاء الفقيمي في اللسان ( كلب ، غرر ) : وأنشده ابن دريد في الاشتقاق 14 . وأنشده ابن فارس في المجمل .